و لا انتقبت شمسٌ بقلم د نينارايسكيلا 🇩🇿

 

و لا انتقبت شمسٌ




الأديبة والروائية دجعدوني حكيمة نينارايسكيلا 🇩🇿


لها نور الطّوالع و إن شذينَ ... 

بسنا الربيع تندي منه للأخلّاء لياليا


و أبلجَ لها خدٌّ به بدرُ سريّةٍ ... 

فما أغشى بعدُ عنّي يومٌ معاديا


و لم يمسي فوق سمائها ليلٌ ... 

و لا دجا إلا وشعري لها كالبدر ساميا


عنت بي أنّني سلوتُ غمرةً ... 

و ما ركنت للحبّ بعدُ ألا تداويا


فيا ليت لكِ خيرٌ مما لقيته ... 

و حسبي من ظنون الناس أن يكون عذابيا


فما رأيتِ من جوى الأيام ما ذقته 

و ما كان حدسُنا بالأيام أن تكون مثاليا


لقد كنت فيكِ ما قدره النبض ... 

و ها نبض الألام أمسى كدائيا


و ما الذي بي لا رفعته عنّي ... 

و لا استقرعت في البكاء يوماً فنائيا


فلا تحسبي شعرنا في الحزنِ ... 

كفراً ولكنَّ مرّ الهجر أضنى سلاميا


وددتُ لو أن لي ما أفتديه ... 

أدني الأقمار و الوهاد لها فترانيا


فما سلوتُ قسماً إلا ومتُّ ... 

فذاك عهدك إن سلوتُ ما عدتّ ناجيا


و قد كنت في عيشك ملكاً ... 

إن اشرتُ أتاك القلب والروح جاثيا


فيا شمس الضّحى لم تتركي ... 

السّما و ذا قد أحييتِ بالنّوى ظلاميا


رضيتُ إن نحلَ الجسمُ من جوى ... 

دهركِ إن آسيت به على الوهن وما بيا


و ما وهنَ الحبّ يا حشاشة ... 

كبدي ولا قلَّ من قيظه النّار التي بيا


فما رأيت من عذلِ الرعاعِ إلا ... 

سفاهةً و زاد عنه ذاك لها تفانيا


لإن مررت بديرةٍ من رِيحٍ لها ... 

ترى بلّ العيون حتى يفنى لها حاليا


و لا ناظرت السماء في حسنها ... 

إلا و كان البدر من شيعتي فبكى ليا


و لا أطبق النجمان لهما نوراً ... 

إلا و كان للعينين لها قبسٌ منه مدانيا


و لا انتقبت شمسٌ من مغربها ... 

إلا و كان الضيا من مروج خدّها هيا


فلو أنه ابصر أحدٌ ما بالحشا ... 

لصاح منه حتى جنّ عن العمى من بلائيا


و لو دنا أحد من قيظ ما أضمرهُ .... 

لشاء لو ينزل بالشمس تشافيا...

ليست هناك تعليقات