إنما هو...وخيبات الوعي الجمعي عند السيد فريج قراءة وتحليل: د منال الشربيني 🇪🇬

 

إنما هو...وخيبات الوعي الجمعي عند السيد فريج 



قراءة وتحليل: د منال الشربيني 🇪🇬


يحمل نص السيد فريج، (٢٠٢٥)، آخر الخط، طابعًا رمزيًا وتأمليًا عميقًا،

 ويقع ضمن الكتابة النثرية ذات البعد الفلسفي. تع

يعككس مضمونه العام فقدان الثقة وتكرار الخيبات، والإحباط والخذلان الجمعي. وهو نص لايغوص في التفاصيل، بل يترك المساحة بيضاء لخربش  المتلقي ووعيه، وفيه يبدأ النص بوعي جماعي ثم ينتقل إلى مفارقة ردود الأفعال (الصرخة، الصمت، الخوف)، وصولًا إلى "محطة الثقة المعدومة".

وكعادته، يطوِّع فريج اللغة، فجاء بها قوية، مكثّفة، ذات إيقاع داخلي واضح.د، و بين التجريد والوضوح الرمزي، بالإضافة إلى توظيف صيغة الجمع ("سرنا"، "صرخنا"، "سكتنا") يشير النص إلى  العامل المشترك الجمعي التوتر الذي تنقله اللغة المتلقي بطريقة أو بأخرى، ثم يسير بنا السرد في خط درامي متصلح، ثم كالعادة، ينقطع البث الدلالي، وتحدث المفارقة

في " محطة الثقة المعدومة"، ولك أن تقولها إلى ما تشاء عزيزي، وبين تنقل محترف بين توظيف الرمز، وتكثيف المعنى، ومسلسل شعوري، ينسدل ستار النص بعبارة "إنما هو..." دون إتمام الجملة  وكأنم عجز عن التعبير أو أن الكلمات خانته أمام حجم الشعور، فهل خانته الكلمات حقًا ام تركنا نشعر معه بالقهر أو الخيبة الوجودية، وكأن الكاتب يقول: لا كلمات تسعفني، أم تركنا نموج في التأويل نتخبط بين الخيبة، أو الموت العنوي، او ربما فقدان للانتماء، أو السكنى في العبث.

عموما، هي حبكة ختامية مفتوحة، شبيهة بالنهايات السينمائية الرمزية التي لا تقول كل شيء لكنها تُشعر بكل شيء.

ولكن، تبقى عبارة" إنما هو..." أبرز لحظات النص عمقًا، لأنها فتحت الباب العالي للتأويل. 


المصدر:

السيد فريج. (20 يونيو، 2025). آخر الخط، قصة قصيرة، نيويورك تايمز عربية






ليست هناك تعليقات