الأرقام في اللهجة العامية المصرية إستخدامات مختلفة و تكشف خفة دم المصريين

 

الأرقام في اللهجة العامية المصرية إستخدامات مختلفة و تكشف خفة دم المصريين 



★اللواء.أ. ح. سامي محمد شلتوت. 


※ تتميز اللهجة المصرية بمفارقات ونوادر غريبة وعجيبة متوارثة عبر الأجيال المتعاقبة. هيا فى جولة بين هذه المفردات...... 

٭ تستخدم في العامية «١٠٠ ١٠٠» لوصف الحالة الجيدة..«أنا تمام يا معلم الحمدلله وكله١٠٠ ١٠٠». أو «لا آكل إيه تاني؟. أنا كده «١٠٠ ١٠٠». 

٭ أما «١٠ علي ١٠» فتستخدم لوصف جودة الأشياء..«شوية شاي ١٠ علي ١٠». 

٭ يستخدم رقم «١٠٠٠» تحديدا في مناسبات ثابتة.. في المباركة..«١٠٠٠ مبروك».. مفيش «١٠٠ مبروك» مثلا!!!. و في الإحتفال الحماسي.. «يا ١٠٠٠ نهار أبيض»..  مفيش «١٠ نهارات بيض» مثلا، ولا حتى «مليون نهار أبيض».. هما ألف في كل حتة!!!!!!. و في الترحاب..«١٠٠٠ خطوة عزيزة».. ودي بالنسبة لي جملة مبهمة جداً.!. يعني دي خطوة عزيزة بمعني أنها زيارة نادرة الحدوث. إنما «دي ١٠٠٠ خطوة عزيزة». يعني ألف زيارة نادرة الحدوث ازاااي؟؟؟.... وطبعا لما نحب نشكر حد أوي، بنشكره «١٠٠٠ شكر» بالعدد.!.«٥٠٠ شكر» لايصح.!. 

٭ رقم«٦٠».. يستخدم فقط و حصريا دونا عن باقي الأرقام في الشتيمة. زي «إبن ٦٠ كلب».. ومفيش حاجة أبدًا إسمها «إبن ٥٠ كلب ولا إبن ٧٠ كلب هما ٦٠».!!!!!. 

أما لو حد بشع جدا بقي وعايزين نضاعفله الشتيمة أضعاف كتيرة، فبنعمل إيه؟ لا مش بنقول رقم أكبر من «٦٠» وخلاص.. لأ أحنا بنجيب ال«٦٠» بتاعتنا عاااادي ونضربها في« ٧٠».!!!.«إبن ٦٠ في ٧٠».!!!.

ويستخدم رقم «٦٠» بردو لوصف أسوأ مكان أو وجهة.«أهو غار في ٦٠ داهية».. وعمر ما حد غار في« ٨٠» داهية مثلا أبدًا! ماحصلتش!!!!. 

٭ يستخدم رقم «٣٠» حصريا  لوصف شخص أو شيء عديم المنفعة.«ده واد مالهوش أى٣٠ لزم »!!. «روحت خروجة مالهاش ٣٠ لزمة».!!. والملفت للنظر، إن مفيش أي حاجة في الدنيا لها «٣٠» لزمة أصلا...!!. 

٭ يستخدم رقم «٧» في وصف حاجة غريبة جدا الحقيقة، وهي اللوصة أو الإنهاك المحير..«ده أنا دوخت ال ٧ دوخات لحد ما لقيتك».!!!. كما يستخدم رقم «٧» للتعبير عن النوم العميق..

«مش هايرد عليك! ده شكله رايح في سابع نومة»..علي أساس إنه لو في سادس نومة كان قام عادي وكده!!!!. 

٭ الشاي بيبقي «٥٠».. خمسينة! أي «٥٠٪؜»من الحجم المعتاد الكوباية نص كوباية يعني بالمللي.!!!!. ورقم «٥».. هي وحدة قياس فضفاضة جدا، وتعني في العامية المصرية «خمس دقايق»، وتستخدم في وصف الأنتظار أحيانًا..«إستناني خمسة»..أو في وصف حوار سريع..

«هاكلمك خمسة بس أشرحك»..

أو لوصف الإستراحة..«أقعد خمسة بس خد نفسك» 

٭ في وصف الوقت.. الثانية بتبقي «واحدة»..«ثانية واحدة بس ألبس الجزمة وأنزللك».!!. بس الدقيقة تحتمل «١ أو٢ او٣»..«دقيقة واحدة وهابقي معاك»...

أو..«إديني دقيقتين وهابقي معاك..

أو..«أنا هاشرحلك كل حاجة في ٣ دقايق»!!!!!. 

وأطول مدة زمنية في الكون هي «الساعتين الأتنين»..«قعدت تحكي لي ساعتين عن إبنها اللي بدأ يسنن».!!!!!. 

بينما أقصر كلام هو اللي يتقال في «كلمتين إتنين».«هما كلمتين ورد غطاهم»!!!!...

٭ الشخص المحتاس ده بقي اللي تلاقيه قاعد «يضرب أخماس في أسداس»..ودي بالنسبة لي عملية معقدة جدا جدا.

واللي مالوش عند حد حاجة.. محدش يقدر يقول له «تلت التلاتة كام؟»!!!. اللي هو «١» عادي محدش يقدر يقول له «١» مثلا!

 يعني «حسبة ملهاش٣٠ لزمة»!!!!. 

※ سوف تظل خفة دم المصريين لا نظير لها بين بني البشر على كوكب الأرض. حتى عندما يحزن لاينسى الإفهات والدعابة الساخرة المؤلمة...



ليست هناك تعليقات