بقلمي البشير سلطاني نوافذ الجوارب الجزائر
نوافذ الجوارب
لم تكن موضة الدرس الخصوصي يغزو الساحة التعليمة وكان وحيد يحب تلامذته وكان لا يحجم عن تقديم الدعم لهم فقط لينجحوا لما أنتهى الشهر الأول من المطالعة والمثابرة جاء السؤال كم تتقاضى استاذ؟
تعجب وحيد من السؤال قائلا أي مبلغ هذا الذي تتكلمون عليه ؟
انا اقدم لكم الدروس متعة في المادة ولا اتقاضى دينارا
زادت محبة التلاميذ من موقف أستاذهم
وصاح أحدهم أهل المدينة كل شهر يرفعون قيمته واستاذنا مقيم وله مصاريف المبيت والاكل ويترفع انت معيار التربية استاذي
صورة نقلوها لأهلهم زادت محبة أهل المدينة له وكان يقيم معه استاذا آخر لاحظ ذاك الإحترام والتقدير مما دفعه إلى طلب عجيب قائلا:
اطلب منك فقط إن ارافقك إلى درس من تلك الدروس التي تقدمها ...
إعتذرقائلا. له : أن يستسمح المجموعة
كان الموعد في بيت عرف بمكانته الإجتماعية ولما هم بالدخول كان من عاداتهم عدم نزع الحذاء وقد فرش بأنواع من الزرابي الرائعة ....
قدم وليد الدرس ولما هم بالخروج تدخلت صاحبة البيت طلبت منهما شرب القهوة ولأنها متقدمة في السن وكانت علاقتها مع وليد وهي تعامله كإبن لها طلبت الحضور
بعد تناول القهوة إستأءن وليد بالإنصراف طلب منه البقاء معها للحظة وإنصراف قدور
قائلة اصدقني القول
صاحبك يطلب مصاهرة العائلة
تعجب وليد من قولها
وليد : لا أعرف ولكن قدور فاتحه بالموضوع وهما عند الباب قبل الدخول
أعرف نبلك واخلاقك لو طلبتها لوافقت دون تردد
سكن الصمت الغرفة
تواصل الخالة كلامها :
من لم يهتم بجواربه كيف يصون كرامة ابنتي
وهنا تذكر وليد مدخل الباب وكيف أن أصابعه كانت تطل من نوافذ جواربه
صمت وليد دون أن ينطق بكلمة ....

التعليقات على الموضوع