6 شركات أدوية مصرية تقفز بأرباحها 50% في النصف الأول 2025
6 شركات أدوية مصرية تقفز بأرباحها 50% في النصف الأول 2025
بفضل رفع الأسعار و300 مليار جنيه مبيعات مستهدفة!
شهدت شركات الأدوية المصرية الكبرى طفرة غير مسبوقة في أرباحها خلال النصف الأول من عام 2025، لتجني ثمار قرارات حكومية سابقة برفع أسعار منتجاتها بدءاً من منتصف العام الماضي. كشفت حسابات لـ "الشرق" أن الأرباح الإجمالية لـ 6 شركات أدوية مدرجة بالبورصة المصرية تجاوزت نسبة 50%، مسجلة صافي أرباح إجمالي بنحو 1.57 مليار جنيه مقابل 1.03 مليار جنيه بالفترة المقارنة من 2024، بنمو 52% على أساس سنوي. كما قفزت الإيرادات المجمعة إلى 45.6 مليار جنيه بالنصف الأول من 2025، مقابل 29.2 مليار جنيه لنفس الفترة من 2024، بنمو 56% على أساس سنوي.
تفاصيل نمو الأرباح:
الشركات الست هي "العاشر من رمضان-راميدا"، "ابن سينا فارما"، "المصرية الدولية-ايبيكو"، "ماكرو جروب"، "مينا فارما"، و"جلاسكو سميثكلاين". حققت هذه الشركات نسب نمو في الأرباح تراوحت بين 6% و75%. والأكثر لفتًا للانتباه هو تحول شركتي "مينا فارما" و"جلاسكو سميثكلاين" إلى تحقيق الأرباح بعد تكبدهما خسائر في الفترة المماثلة من العام السابق.
الزيادة في الأسعار هي المحرك الرئيسي:
أرجع محمود عبد المقصود، رئيس شعبة الصيدليات في اتحاد الغرف التجارية المصري، هذا الارتفاع الكبير في الأرباح إلى الزيادات المكثفة في أسعار الأدوية بنسب تتراوح بين 30% وحتى 50% منذ منتصف العام الماضي، عقب تحرير سعر صرف الجنيه المصري. وأكد أن هذه الزيادات هي العامل الأول في تضاعف مكاسب الشركات، وليست زيادة في كميات الأدوية المباعة.
تحديات مقابلة ومستقبل واعد:
على الرغم من المكاسب، أشارت مصادر بشركات الأدوية إلى أن زيادات الأسعار كانت بالكاد تغطي تكلفة زيادات أسعار خامات الإنتاج التي صعدت بنسبة 30% في 2024، نتيجة تحرير سعر صرف الجنيه، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة التمويل والأجور والكهرباء. وقد طلبت الشركات رفع أسعار نحو 3 آلاف صنف أدوية بنسب تتراوح بين 30% وحتى 100%، وحصل معظمها على موافقات بزيادات حتى 30%.
في سياق متصل، قفز إجمالي مبيعات الأدوية في السوق المصرية بنحو 67% بالنصف الأول من 2025 على أساس سنوي، لتصل إلى 150 مليار جنيه مقابل 90 ملياراً لنفس الفترة من 2024. ويتوقع علي عوف، رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية، نمو المبيعات بنحو 40% لتصل إلى 300 مليار جنيه بحلول نهاية 2025.
عوامل داعمة وآفاق إيجابية:
يرى الخبراء أن قطاع الأدوية في مصر يشهد فترة من النمو القوي، معززًا بعوامل مثل إعادة تسعير الأدوية، وانخفاض المصروفات التمويلية، وصعود سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، مما يقلل من تكلفة الخامات المستوردة. كما أن الانفراجة في تدبير النقد الأجنبي يدعم نمو القطاع في عام 2026 وما بعده.
تضم السوق المصرية نحو 180 مصنع دواء و1200 شركة أدوية مصنعة لدى الغير، وتسعى الشركات لزيادة رأس مالها وتحديث معداتها ورفع الأداء التشغيلي للحفاظ على هذا النمو واستقطاب استثمارات جديدة وتعزيز الصادرات.
هل تعتقد أن الزيادات في أسعار الأدوية ستؤثر سلبًا على قدرة المواطنين على الحصول على العلاج اللازم على المدى الطويل؟

التعليقات على الموضوع