فتيحة المسعودي المتفرجة المغرب 🇲🇦

 

                  المتفرجة                         

       

          

كيف دفعت الثمن الباهض؟  كيف ؟؟ ..

كيف طاوعت المشرف في أفكاره السخيفة ؟ ..

  وتفرجت على قصة فاشلة من المفروض أن أكون بطلتها؟.

حتى أنني صفقت في عدة مشاهد !.. 

 وأنا أتفرج على قصتي دخلت في سبات عميق ؛ لم أستيقظ إلا وعلى إثر مشهد مرعب !.. مشهد مؤثر !..

استفقت من سهوتي حينها، وقررت الإكتفاء من الفرجة والتحول الى بطلة ، رغم أن القصة  اقتربت من النهاية ولم 

يعد هناك وقت كافي لجعلها ناجحة ؛؛ علما أن القصة وصلت لجزئها الأخير ، وأوشكت على النهاية .

  اتخذت دوري الحقيقي على الفور ( البطلة ) .. البطلة التي تقمص المشرف دورها الحقيفي ففشل .

بعزيمتي وإرادتي القوية سأجعل النجاح يشفي غليله من الفشل .. وأجعل الفشل يعترف بمجد النجاح وعظمته وعلوه، حتى لا يتجرأ بعد اليوم على اقتحام ما يخص الأبطال، ويعلم  أن الأبطال  الحقيقيون لا يهابون الفشل .

اتخذت الشاشة لونها الأسود ، لم يعد فوقها غير أضواء تنبعث من حروف بيضاء ،، لتكتب منها أسماء الممثلين .. والمخرجين .. والمشرفين .. هكذا كانت تتصاعد  أفقيا ، الى أن عمت التصفيقات والهتافات بصوت مرتفع ،  أصابني الفضول فرفعت بصري بسرعة بديهة نحو الشاشة إذ لمحت في جزئها السفلي  اسم البطلة !؛ عرفت حينها معنى الصدى الذي يتردد في كل زوايا القاعة ، كان هذا من أجل بطلة قوية.. عاشت البطلة ، عاش النجاح ، وتبا للفشل !!.

تبا للفشل بكل أنواعه..

 الكل مندهش كيف أصبحت القصة ناجحة بعدما أوشكت على الإنتهاء بالفشل .. الكل منبهر !!..

لا فشل بعد اليوم ،

ساعات قليلة .. دقائق

ثواني .. تكفينا للنجاح ، عندما يحضر الذكاء والعبقرية .


فتيحة المسعودي 

المغرب .

ليست هناك تعليقات