الأديبة والشاعرة رجاء بحصاص أشواق للإرث سوريا
أشواق للإرث
أتراه انتهى الأمر
لم يعد هناك
حاجة للحفر
لم يعلموا
ربما في زاوية معتمة
جثة مازالت تنبض للفجر
نزعوا روحها
بسلاسة وبكل غدر
لكن الباري
لم يأذن بالأمر
بالكهرباء صعقوها
وبالقيود زلزلوها
تباً لهم
دعوها تنشد تاريخها
وتحكي قصة حياتها
المنخورة بكم
تغزل من أيام مكسورة
بدايات القهر
وقصة صغار نبشوا
بأظافرهم الجدران
كي تطلع الشمس
تركوا الفجر عندهم مثقوب
وصباحاتهم مشلوحة
في الذاكرة
تباً لهم
رحل من رحل
فليحكي حكايته للموتى
لعل الموتى تسمع
الرسائل وتنذر بالخبر
تركوا الفجر
وماشهدوا الليالي العشر
تركوا الأماكن فارغة
وأصابع الورد
مقطوعة قبل الثمر
عجزت عن تدوين
ماحل من خبر
كم كبير من الصباحات
عاشوها في العتم
وكل الفساتين فارغة
من أجسادهم
كانت تؤوي جراحات العمر
كم كبير من الصباحات
ناموا والفجر مشلوحاً
على حافة الزمن
غارق بقرب النهر
لاذاكرة تسعفه
ليقول: من هو ولا نجمات
لتعلن موت الياسمين
قبل الظهر
كلنا غرباء والجنة
مآوى من مات بطهر
هل سابقى أنا غريبة
لم اربح سوى خسارات الدهر
وصراخ لا يأتي بك
وكل الأوجاع تزرعني ملحاً
في جرح باق تحت خيمة العمر




التعليقات على الموضوع